منتديات قرية حليوة

اهلا ومرحبا بكم في منتدى قرية حليوه ونرجو من الله ان ننال رضا الجميع

يا حليوه يوم دقيت بارضك فاس خصيب والتانيه في يوم الوعد

نورتونا ياشباب مرحب بيكم كتير في المنتدى وربنا يقدرنا علي الوفاء لقرية حليوة .. ونقدر برضو نفيد بعضنا بي مواضيع هادفة وجيدة ،،،،، .،،،،،،،،،
في فكرة لعمل مكتبة لشاعر القرية وشاعر السودان الكبير محمد طه القدال .. اولا دايرين عضو استشير عمنا القدال عن الفكرة دي ... وبعدها يجمع لينا اكبر قدر من القصائد .. وتحية من هنا للقدال
تهنئ ادارة منتدي قرية حليوة جميع الاهل ولاحباب بقرية حليوة بحلول عيد الاضحي المبارك .. وكل عام والجميع بالف خير وصحة وعافية وربنا يعيدو علي نا وعليكم بالخير واليمن والبركات انشاء الله ا

    أدلة من ألقرآن ألكريم عن ألحجاب

    شاطر
    avatar
    حافظ محمد

    عدد المساهمات : 46
    نقاط : 134
    تاريخ التسجيل : 23/12/2011

    أدلة من ألقرآن ألكريم عن ألحجاب

    مُساهمة من طرف حافظ محمد في الخميس يناير 19, 2012 6:15 am

    فمن أدلة القرآن:

    1- قوله تعالى: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن}. سورة النور، الآية: 33.

    وبيان الدلالة من عدة وجوه:

    أولاً: إن الله نهى عن إبداء الزينة مطلقاً إلا ما ظهر منها وهي التي لابد أن تظهر كظاهر الثياب ولذلك قال إلا ما ظهر منها ولم يقل إلا ما أظهرن منها، ثم نهى مرة أخرى عن إبداء الزينة إلا لمن استثناهم فدل هذا على أن الزينة الثانية غير الزينة الأولى، فالزينة الأولى هي الزينة الظاهرة التي تظهر لكل أحد ولا يمكن إخفاؤها والزينة الثانية هي الزينة الباطنة التي يتزين بها ولو كانت هذه الزينة جائزة لكل أحد لم يكن للتعميم في الأولى والاستثناء في الثانية فائدة معلومة. والزينة الثانية هي قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} أي الزينة الباطنة وهي ظهور الوجه والأيدي والحلي ونحو ذلك لأن المرأة لا يجوز لها أن تظهر غير هذا لأب الزوج أو إخوانها ومن استثناهم الله عز وجل في هذه الآية. وقد قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ولا يبدين زينتهن قال: لا خلخال ولا شنف ولا قرط ولا قلادة. إلا ما ظهر منها قال: الثياب. رواه أبو بكر بن أبي شيبة والحاكم من طريقه وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي في تلخيصه.

    قال ابن كثير رحمه الله: أي لا يظهر منها شيئاً من الزينة للأجانب إلا ما لا يمكن إخفاءه، قال ابن مسعود رضي الله عنه: كالرداء والثياب يعني على ما كان يتعاطاه نساء العرب من المقنعة التي تجلل ثيابها وما يبدو من أسافل الثياب فلا حرج عليها فيه لأن هذا لا يمكنها إخفاؤه، ونظيره في زي النساء ما يظهر من إزارها وما لا يمكن إخفاؤه. وقال بقول ابن مسعود- هذا-: الحسن وابن سيرين وأبو الجوزاء وإبراهيم النخعي وغيرهم. انتهى كلام ابن كثير رحمه الله.

    وجه الدلالة الثاني من هذه الآية:

    قوله: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن}.

    وبيان ذلك أن المرأة إذا كانت مأمورة بسدل الخمار من رأسها على جيبها لتستر صدرها فهي مأمورة ضمناً بسترها ما بين الرأس والصدر وهما الوجه والرقبة وإنما لم يذكرا ههنا للعلم بأن سدل الخمار إلى أن يضرب على الجيب لابد أن يغطيهما، وكذلك فإنه إذا وجب ستر الصدر والنحر فإنه يكون ستر الوجه من باب أولى لأنه موضع الجمال والفتنة.

    وقد قال فضيلة الشيخ محمد العثيمين- رحمه الله- ما نصه: (إن الوجه هو موضع الجمال طلباً وخبراً فإذا كان كذلك فكيف يفهم أن هذه الشريعة الحكيمة تأمر بستر الصدر والنحر ثم ترخص في كشف الوجه). أ. هـ. كلامه- رحمه الله-.

    وإذا كانت المرأة مأمورة بستر ما عليها من الحلي عن نظر الأجانب خشية الفتنة فلأن تؤمر بستر وجهها الذي هو مجمع محاسنها وسبب الافتتان بها فإنه أولى وأحرى، ولهذا عقب تبارك وتعالى نهي النساء عن إبداء زينتهن عقب هذا بالأمر بأن يضربن بخمرهن على جيوبهن ليسترن وجوههن ورقابهن، فجمعت الآية بين ستر الزينتين ففي الجملة الأولى ستر الزينة المجلوبة وفي الجملة الأخرى ستر الزينة الخَلقية.

    وقد روى البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله: {وليضربن بخمرهن على جيوهن} شققن مروطهن فاختمرن به. ورواه أبو داود في سننه.

    قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: قوله: (فاختمرن به) أي غطين وجوههن وصفة ذلك أن تضع الخمار على رأسها وترميه من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر وهو التقنع. أ. هـ. كلامه في فتح الباري شرح صحيح البخاري ج 8 ص 490.

    وقال الفراء: كانوا في الجاهلية تسدل المرأة خمارها من ورائها وتكشف ما قدامها فأمرن بالاستتار. أ. هـ. كلامه.

    وقال الحافظ أيضاً في تعريف الخمر ومنه خمار المرأة لأنه يستر وجهها انتهى.

    وروى ابن أبي حاتم وأبو داود وأصله في صحيح البخاري وهذا لفظ ابن أبي حاتم من حديث صفية بنت شيبة قالت بينما نحن عند عائشة قالت رضي الله عنها: (إن لنساء قريش لفضلاً وإني ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقاً لكتاب الله ولا إيماناً بالتنزيل لقد أنزل: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} انقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ويتلوا الرجل على امرأته وابنته وأخته فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها المرحل فاعتجرت به إلى أن قالت فأصبحن وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم معتجرات كأن على روسهن الغربان).

    وقولها: فاعتجرت به، الإعتجار هو لف الخمار على الرأس مع تغطية الوجه.

    قال ابن الأثير:

    وفي حديث عبيد الله بن عدي جاء وهو معتجر بعمامته ما يرى منه إلا عينيه ورجليه والاعتجار بالعمامة هو أن يلفها على رأسه ويرد طرفها على وجهه ولا يعمل منها شيئاً تحت ذقنه. أ. هـ. كلامه.

    وجه الدلالة الثالث من هذه الآية:

    إن الله تعالى رخص بإبداء الزينة الباطنة للتابعين غير أولي الإربة من الرجال الذين لا شهوة لهم وللطفل الصغير الذين لم يبلغ الشهوة ولم يطلع على عورات النساء فدل هذا على أمرين:

    الأول: إن إبداء الزينة الباطنة لا تحل لأحد من الأجانب إلا لهذين الصنفين- ولا ريب أن المقصود بالزينة الوجه والكفين ونحوهما.

    الثاني: أن علة الحكم ومداره على خوف الفتنة بالمرأة والوجه هو موضع الحسن والجمال فيكون الوجه موضع الفتنة فيكون إذا ستره واجباً لا جائزاً ولا مستحباً وكشفه محرماً لئلا يفتتن به أولو الإربة من الرجال.

    وجه الدلالة الرابع من هذه الآية:

    قوله عز وجل في آخرها: {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن}: يعني لا تضرب المرأة برجلها فيعلم ما تخفيه من الخلاخيل ونحوها مما تتحلى به للرجل فإذا كانت المرأة منهية عن الضرب بالأرجل خوفا من الفتنة وافتتان الرجال بها فكيف بالوجه والأيدي وما فيها من الحلي، أيهما أعظم فتنة أن يسمع الرجل خلخالا بقدم امرأة أو يرى وجه سافر وأكف سافرة ممتلئة شبابا ونضارة، أي الفتنتين أعظم وأحق بالستر والإخفاء؟

    وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لما سألته أم سلمة رضي الله عنها قالت: وكيف يصنع النساء بذيولهن قال: يرخينه شبرا قالت: إذن تنكشف أقدامهن قال: (يرخين ذراعا ولا يزدن عليه).

    ففي هذا الحديث دليل على وجوب ستر قدم المرأة وأنه أمر معلوم عند نساء الصحابة رضي الله عنهم، والقدم أقل فتنة من الوجه والكفين بلا ريب ولا منازع.

    فالتنبيه بالأدنى تنبيه على ما فوقه وما هو أولى منه بالحكم، وحكمة الشرع تأبى أن يجب ستر ما هو أقل فتنة كالقدمين ويرخص في كشف ما هو أعظم منه فتنة كالوجه فإن هذا من التناقض المستحيل على حكمة الله وشرعه المطهر.

    2- الدليل الثاني من القرآن الكريم على وجوب الحجاب:

    قوله تعالى: {والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم}. سورة النور، الآية: 60.

    فإن الله تعالى نفى الجناح وهو الإثم عن القواعد وهن العواجز كبار السن اللاتي لا يرجون نكاحاً لعدم رغبة الرجال بهن نفى الله الجناح عنهن في وضع الثياب ومن المعلوم قطعاً أنه ليس المراد بوضع الثياب أن يبقين عاريات وإنما المراد وضع الثياب التي تكون فوق الدرع ونحوه والتي تستر الوجه والكفين ونحوهما. وتخصيص الحكم بالعجائز دليل على أن الشواب اللاتي يرجون نكاحاً يخالفنهن في الحكم وأن عليهن جناح وهو الإثم في وضعهن الثياب وسفور الوجه والكفين وإذا كان الأمر كذلك فإن تغطية وستر وجوههن وأكفهن أي الشابات فإنه واجب وليس مستحب، ومعلوم أن الجناح والإثم لا يكون إلا على من ترك واجب أو فعل محرم، وأن من ترك مستحباً فلا جناح ولا إثم عليه في ذلك ثم إنه لوكان الحكم شاملاً في هذه الآية للعجائز والشواب في جواز وضع الثياب وكشف الوجه لم يكن لتخصيص القواعد والعجائز فائدة. ثم أنه مع ذلك كله قال الله تعالى: {وأن يستعففن خير لهن}: أي يستعففن عن وضع الثياب خير لهن مع كبر سنهن وانقطاع طمعهن في الزواج وكونهن غير متبرجات بزينة أيضاً مع كل هذا لو إستعففن خيرلهن، فكيف بالشابات اللاتي يرجون نكاحاً ووجوههن المضيئة حسناً وجمالاً بما يجلب الفتنة ويدعوا إليها.

    قال صاحب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن عن قول الله تعالى: {وأن يستعففن خير لهن} قال: (هذا دليل واضح على أن المرأة التي فيها جمال ولها طمع في النكاح لا يرخص لها في وضع شيء من ثيابها ولا الإخلال بشيء من التستر بحضرة الأجانب). إنتهى كلام صاحب أضواء البيان محمد الأمين الشنقيطي ج 6 ص 592. وقال البغوي قال ربيعة الرأي: (والقواعد من النساء) قال هن العجز اللاتي إذا رآهن الرجال استقذروهن فأما من فيها جمال ومحل للشهوة فلا تدخل بالآية وقال ابن مسعود رضي الله عنه في قوله: {فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن} قال: الجلباب أو الرداء. قال ابن كثي ررحمه الله وكذلك روي عن ابن عبالس وابن عمر ومجاهد وسعيد بن جبير وأبي الشعثاء وإبراهيم النخعي والحسن وقتادة والزهري والأوزاعي. انتهى كلامه.

    وكما تقدم أنه ليس المراد بوضع الثياب أن يبقين عاريات كما هو معلوم بالبداهة وإنما الثياب التي تستر الوجه والكفين ونحوهما، والتي رخص لهن كشفه لكبر سنهن.

    وقال البغوي رحمه الله: {وأن يستعففن خير لهن} قال: فلا يلقين الحجاب والرداء خير لهن. أ. هـ كلامه.

    وروى سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في سننه عن عاصم الأحول قال: كنا ندخل على حفصة بنت سيرين وقد جعلت الجلباب هكذا وتنقبت به فنقول لها رحمك الله قال الله تعالى: {والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً فليس عليهن جناح أن يضعن ثياهن غير متبرجات بزينة} هو الجلباب، فتقول لنا أي شيء بعد ذلك فنقول: {وأن يستعففن خير لهن} فنقول هو إثبات الجلباب.

    3- الدليل الثالث من القرآن الكريم:

    قوله تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً}. سورة الأحزاب، الآية: 59.

    قال محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ما نصه: (فقد قال غير واحد من أهل العلم إن معنى قوله تعالى: {يدنين عليهن من جلابيبهن} أنهن يسترن بها جميع وجوههن ولا يظهر منهن شيء إلا عين واحدة تبصر بها، وممن قال به عبد الله بن مسعود وعبد الله ابن عباس وعبيدة السلماني وغيرهم) انتهى كلامه ج6 ص 586.

    قال ابن كثير رحمه الله: يدنين عليهن من جلابيبهن ليتميزن عن سمات الجاهلية وسمات الإماء، والجلباب هو الرداء فوق الخمار. قاله ابن مسعود وعبيدة وقتادة والحسن البصري وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وعطاء الخرساني وغير واحد. أ. هـ كلام ابن كثير.

    وأما قول ابن عباس رضي الله عنهما فقد ذكره ابن كثير في تفسيره ورواه أيضاً ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن علي بن أبي طلحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال في هذه الآية: (أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينا واحدة). انتهى.

    وأما قول عبيدة السلماني فقد ذكره ابن كثير في تفسيره ورواه كذلك ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والفريابي عن محمد بن سيرين قال سألت عبيدة السلماني عن قول الله {يدنين عليهن من جلابيبهن}: (فرفع ملحفة كانت عليه فتقنع بها وغطى رأسه كله وغطى وجهه وأخرج عينه اليسرى) أ. هـ.

    وقال الواحدي: قال المفسرون عن هذه الآية: {يدنين عليهن من جلابيبهن}: يغطين وجوههن ورؤوسهن إلا عيناً واحدة فيعلم أنهن حرائر فلا يعرض لهن بأذى وبه قال ابن عباس رضي الله عنهما. انتهى.

    وقال أبو حيان في تفسيره: كان دأب الجاهلية أن تخرج الحرة والأمة مكشوفتي الوجه وكان الزناة يتعرضون للإماء إذا خرجن بالليل لقضاء حوائجهن وربما تعرضوا للحرة فأمرن أن يخالفن بزيهن بلبس الأردية والملاحف وستر الرؤوس والوجوه. انتهى كلامه.

    وقال القرطبي في تفسيره:

    (لما كانت عادة العربيات التبذل وكن يكشفن وجوههن وكان ذلك داعية إلى نظر الرجال إليهن أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يأمرهن بإرخاء الجلابيب عليهن إذا أردن الخروج إلى حوائجهن). انتهى.

    وقد فسر الجلباب بأنه ما يتغطى به الإنسان كله من ثوب قاله ابن الأثير أ. هـ. وقال البغوي: هو الملاءة التي تشتمل بها المرأة فوق الدرع والخمار. أ. هـ. وقال السدي: الجلباب أن تغطي إحدى عينيها وجبهتها والشق الآخر إلا عين وكذا عادة بلاد الأندلس لا يظهر من المرأة إلا عيناً واحدة. أ. هـ. كلامه.

    وقال ابن حزم: الجلباب في لغة العرب التي خاطبنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ما غطى جميع الجسم لا بعضه. انتهى كلامه. فيشمل بهذا الوجه والكفين.

    وقوله تعالى: {يدنين}: أمر والأمر يقتضي الوجوب مع ما دلت عليه الأدلة الأخرى وما سيأتي من السنة وأقوال الصحابة رضي الله عنهم في ذلك والله أعلم.

    4- الدليل الرابع من القرآن الكريم:

    قوله عز وجل: {لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن} الآية.

    قال ابن كثير رحمه الله:

    لما أمر الله النساء بالحجاب عن الأجانب بين أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب عنهم كما استثناهم في سورة النور عند قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} الآية. أ. هـ. كلامه.

    وقوله: {لا جناح عليهن في آبائهن} قال أبو الفرج ابن الجوزي في زاد المسير في علم التفسير ج6 ص417 (أي في أن يروهن ولا يحتجبن عنهم) أ. هـ. كلامه.

    قلت:

    ورفع الجناح عن الأب والأخ ومن سمى الله من هؤلاء الأقارب يدل ولا ريب في أن الأجانب عليهن جناح إذا لم يحتجبن عنهم، والجناح والإثم لا يكون إلا بفعل محرم أو ترك واجب فإن كان الأمر كذلك ولا ريب فإن الحجاب عن الرجال الأجانب يكون واجباً فعله ومحرم تركه. والله تعالى أعلم. هذه من أدلة القرآن على وجوب الحجاب وستر الوجه والكفين عن الأجانب وسأذكر إن شاء الله كلاماً لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حول هذه الآية آية الحجاب للفائدة قبل أن نذكر الأدلة من السنة المطهرة.

    قال شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوى المجلد 22 ص 115 (قبل أن تنزل آية الحجاب كان النساء يخرجن بلا جلباب يرى الرجال وجهها ويديها وكان إذ ذاك يجوز لها أن تظهر الوجه والكفين وكان حينئذ يجوز النظر إليها لأنه يجوز لها إظهاره ثم لما أنزل الله عز وجل آية الحجاب بقوله: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} حجب النساء عن الرجال وكان ذلك لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش فأرخى النبي صلى الله عليه وسلم الستر ومنع أنساً أن ينظر- إلى أن قال- فلما أمر الله عز وجل أن لا يسئلن إلا من وراء حجاب وأمر أزواجه وبناته ونساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن، والجلباب هو الملاءة وهو الذي يسميه ابن مسعود وغيره الرداء وتسميه العامة الإزار وهو الإزار الكبير الذي يغطي رأسها وسائر بدنها، وقد حكى عبيدة السلماني وغيره أنها تدنيه من فوق رأسها فلا تظهر إلا عينها، ومن جنسه النقاب فكن النساء ينتقبن، وفي الصحيح أن المحرمة لا تنتقب ولا تلبس القفازين، فإذا كن مأمورات بالحجاب وهو ستر الوجه أو ستر الوجه بالنقاب كان حينئذ الوجه واليدان من الزينة التي أمرت أن لا تظهرها للأجانب فما بقي يحل للأجانب النظر إلا إلى الثياب الظاهرة، فابن مسعود ذكر آخر الأمرين، وابن عباس ذكر أول الأمرين) انتهى كلامه رحمه الله.

    ومراده بذكر ابن عباس هذا يعني في تفسيره لقوله تعالى:{إلا ما ظهر منها} بالوجه والكفين وقد قال ابن كثير عنه: [وهذا يحتمل أن يكون تفسيرا للزينة التي نهين عن إبدائها كما قال أبو إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص عن عبد الله قال في قوله: {ولا يبدين زينتهن} قال: الزينة القرط والدملوج والخلخال والقلادة.

    وفي رواية عنه بهذا الإسناد قال: الزينة زينتان فزينة لا يراها الا الزوج الخاتم والسوار، وزينة يراها الأجانب وهي الظاهرة من الثياب انتهى كلام ابن كثير رحمه الله.

    فعلى هذا الاحتمال يكون المعنى أي [ولا يبدين زينتهن- من الوجه والكفين- إلا ما ظهر منها] يعني الثياب الظاهرة. والاحتمال هذا الذي ذكره ابن كثير وقول ابن تيمية عن قول ابن عباس رضي الله عنه أنه ذكر أول الأمرين هو الأوفق ولا سيما لما ورد عن ابن عباس رضي الله عنه أنه فسر قوله تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يُعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً} سورة الأحزاب، الآية: 59. قال في تفسيرها: (أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة) وقد تقدم تخريجه وهو ثابت.

    وقد قال أبو داود في كتاب المسائل حدثنا أحمد ابن محمد بن حنبل قال حدثنا يحيى وروح عن ابن جريج قال أخبرنا عطاء قال أخبرنا أبو الشعثاء أن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال: تدني الجلباب إلى وجهها ولا تضرب به. قال روح في حديثه قلت وما لا تضرب به فأشار كما تجلبب المرأة ثم أشار ما على خدها من الجلباب قال تعطفه وتضرب به على وجهها. إسناده صحيح على شرط الشيخين فإذا تبين قول ابن عباس في آية الحجاب من سورة الأحزاب: أن النساء أمرن إذا خرجن أن يغطين وجوههن.

    وتبين قول ابن مسعود في سورة النور {إلا ما ظهر منها} قال هي الثياب والرداء.

    تبين من هذا كله أنه لا خلاف بينهما في وجوب تغطية النساء وجوههن عن الأجانب وأنهما متفقان على ذلك.

    وهذا هو الذي يوافق الآيات المتقدمة ويوافق الأحاديث المستفيضة وأقوال الصحابة والصحابيات التي سنذكرها- إن شاء الله-

    والتي تدل بمجموعها على وجوب احتجاب المرأة عن الرجال الأجانب. والله ولي التوفيق.

    وأشير قبل ذلك إلى أمرين مهمين يتعلقان بهذه الآية وهي قوله تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن}:

    الأمر الأول:

    أنه معلوم ولا ريب أنه قبل نزول هذه الآية آية الحجاب كان النساء لا يخرجن من بيوتهن عاريات ولكن كن يخرجن بلا جلباب وهن كاشفات عن وجوههن وأكفهن فلما نزلت آية الحجاب بماذا أمرن؟

    لم يأمرن إلا بتغطية ما كن يكشفنه من قبل وهو الوجه والكفين والأمر للوجوب كما هو الأصل ويؤيد هذا قول ما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية: {يدنين عليهن من جلابيبهن} قال: (أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة).

    وكذلك قول شيخ الإسلام بن تيمية في مجموع الفتاوى ج 22 ص 110 قال: (قبل أن تنزل آية الحجاب كان النساء يخرجن بلا جلباب يرى الرجال وجهها ويديها وكان إذ ذاك يجوز لها أن تظهر الوجه والكفين- إلى أن قال- ثم لما أنزل الله آية الحجاب بقوله: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن}:

    حجب النساء عن الرجال- إلى أن قال- فإذا كن مأمورات بالجلباب وهو ستر الوجه أو ستر الوجه بالنقاب كان حينئذ الوجه واليدان من الزينة التي أمرت أن لا تظهرها للأجانب فما بقي يحل للأجانب النظر إلا إلى الثياب الظاهرة- وقال في موضع آخر- أمر الله النساء بالاستتار وأن لا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ومن استثناء الله في الآية- من الأقارب- فما ظهر من الزينة هو الثياب الظاهرة فهذا لا جناح عليها في إبدائها فإن هذه لابد من إبدائها وهذا قول ابن مسعود وغيره وهو المشهور عن أحمد وهو قول طائفة من العلماء كالشافعي وغيره) انتهى كلام شيخ الإسلام رحمه الله.

    الأمر الثاني:

    أن قوله تعالى في الآية آية الحجاب {يدنين عليهن من جلابيبهن} قوله تعالى {عليهن} شامل لجميع أجسادهن من وجه وعنق وأكف وأقدام ومن أراد أن يخرج الوجه والكفين من هذا العموم الدال على الوجوب بالأمر به فعليه بالدليل الصحيح الصريح ولا هناك من دليل وسبيل على هذا البتة. والله أعلم والحمد لله رب العالمين.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 13, 2018 1:07 pm